محمد بن راشد الخصيبي

237

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

بن عبد اللّه ، وصار ملك عمان لثويني بن سعيد ثم لسالم بن ثويني ثم لتركي بن سعيد فمن بعده من الأبناء . السلطان الخامس : ثويني بن سعيد رقى عرش الملك بعد أبيه الراحل ، وانفرد بالملك دون اخوته وخالفه من خالف من الرعية فنصب الحرب عليه . وفي أيامه قتل سويلم بن سالمين ، واقتتل قيس بن عزان وهلال بن محمد ، وجاء السديري فقام عليه السلطان وانضم اليه أخوه تركي وصارا يدا واحدة ، وأخيرا تقهقر السديري بحيلة من ناصر بن علي الوهيبي ، وهو الذي تسبّب لمجيئه ، ثم بعد ذلك توجّه السلطان إلى صحار وكان بها ولده سالم بن ثويني ، وكانت له نوايا وغوائل في أبيه فهمّ أن يقتله لينفرد بالملك ، وكان أحبّ أولاده إليه فبينما السلطان نائم وقت الظهيرة في غرفة بصحار إذ دخل عليه ولده سالم فضربه ببندقية في فؤاده فمات من ساعته ثم أودع عمه تركي القيد وولي السلطنة ، وذلك سنة 1282 . السلطان السادس : سالم بن ثويني رجا أن يجتمع اليه الناس لينصبوه إماما حسبما وعدوه ان قتل أباه إن صح ذلك ، ولكن لم يكن منهم إلا الصدود والاعراض عنه لأنهم كرهوه بعد ما أصبح قاتلا أباه ، وإني أستبعد أن تكون إشارة القتل من العلماء ، إذ لا يصح التوصّل إلى الحق بالباطل أو إلى الطاعة بالمعصية لأن ذلك منه في حقّ أبيه معصية من أكبر المعاصي ، ويمكن أن تكون الإشارة من غيرهم .